مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

124

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

بركبتيه جميعاً القبلة » « 1 » . ولعلّ الاختلاف بينها يسير ، ولا بأس به ؛ إذ هو عنوان ذو حكم ، والمرجع فيه العرف ، وقد يختلف أهل العرف - ومنهم الفقهاء - في حدود المعنى . ومن هذا الباب أيضاً ( التورّك في القيام ) حيث فسّره المشهور بما مرّ - وهو الاعتماد باليدين في القيام على الوركين « 2 » . ويقال له التخصّر أيضاً « 3 » ، ولكن فسّره الشهيد الأوّل بالاعتماد على إحدى الرجلين تارة وعلى الآخر أخرى « 4 » . ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث : التورّك بنفسه بما هو طريقة في الجلوس أو هيئة في القيام مباح ، إلّاأنّه قد يستحبّ أو يكره في مواضع من الصلاة ، وهي ما يلي : 1 - التورّك بين السجدتين في الصلاة : يستحبّ أن يقعد المصلّي متورّكاً بين السجدتين « 5 » ، وقد روى حمّاد بن عيسى عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قعد بينهما على فخذه الأيسر وقد وضع قدمه الأيمن على بطن قدمه الأيسر « 6 » . ويستثنى الجلوس الأوّل للسجود من ذلك ، فإنّه لا تورّك فيه اتّفاقاً « 7 » . هذا في الرجل ، أمّا المرأة فلا يستحبّ لها التورّك ، كما نصّ عليه غير واحد « 8 » ، وأنّ تورّكها هو جلوسها على أليتيها مع ضمّ فخذيها ورفع ركبتيها وساقيها عن الأرض ووضع قدميها على الأرض « 9 » ؛ لصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : « . . . فإذا جلست فعلى أليتيها ، ليس كما يجلس الرجل . . . فإذا كانت في جلوسها ضمّت فخذيها ورفعت ركبتيها من الأرض . . . » « 10 » . ( انظر : سجود )

--> ( 1 ) نقله عنه في الذكرى 3 : 398 - 399 . ( 2 ) المقنع : 76 . المعتبر 2 : 267 . المنتهى 5 : 311 . الدروس 1 : 184 . ( 3 ) المعتبر 2 : 267 . المنتهى 5 : 311 . ( 4 ) الألفية والنفلية : 113 . ( 5 ) المبسوط 1 : 166 . المعتبر 2 : 214 ، 215 . التذكرة 3 : 197 . جواهر الكلام 10 : 178 . العروة الوثقى 2 : 574 . ( 6 ) الوسائل 5 : 459 ، 460 ، ب 1 من أفعال الصلاة ، ح 1 . ( 7 ) جواهر الكلام 10 : 181 . ( 8 ) النهاية : 73 . المهذب 1 : 93 . جامع المقاصد 2 : 363 . كشف اللثام 4 : 190 . مصباح الفقيه 1 / 13 : 83 - 84 . العروة الوثقى 2 : 614 ، م 16 . ( 9 ) جواهر الكلام 10 : 182 . ( 10 ) الوسائل 5 : 462 - 463 ، ب 1 من أفعال الصلاة ، ح 4 .